البزري: الحكومة اللبنانية ماضية في حصر السلاح بيد الدولة
أكد النائب اللبناني البروفيسور عبدالرحمن البزري، في تصريحات صحفية، أن الحكومة اللبنانية عازمة على المضي قدماً في تنفيذ قرارها بحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن هذا التوجه يحظى بدعم جميع الأطراف اللبنانية دون استثناء.
تحديات آلية وقف الأعمال العدائية
وأشار البزري إلى أن آلية عمل لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية تواجه تحديات كبيرة، مؤكداً أن هذه التحديات لا تقتصر على فشلها في ترسيخ وقف إطلاق النار فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات التنافس الأميركي الفرنسي حول رعايتها ومسارها التفاوضي.
وأوضح أن واشنطن ترغب في الاستئثار بالمفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، مما يعيد الأمور إلى الحصرية العسكرية في إدارة المفاوضات كمحاولة لإحياء دور اللجنة رغم محدودية فعاليتها.
الموقف من المرحلة الثانية لخطة الجيش
وبخصوص التعقيدات التي تواجه المرحلة الثانية من قرار حصر السلاح شمال نهر الليطاني، شدد البزري على أن الحكومة ماضية بشكل قاطع في تنفيذ قرارها بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن هذا التوجه محصن بإرادة كافة الأطراف اللبنانية.
وأضاف أن هناك إصراراً لدى الجميع، بما في ذلك الثنائي الشيعي، على عدم تعطيل الحكومة أو إسقاط الميثاقية عنها عبر استقالات جماعية، نظراً لإدراك الجميع لدقة المرحلة وخطورتها.
أهمية تعزيز قدرات الجيش اللبناني
ودعا البزري إلى ضرورة تسليح الجيش اللبناني وتعزيز قدراته القتالية والعددية واللوجستية والمالية، باعتباره المؤسسة الوحيدة الضامنة للاستقرار الأمني في البلاد والقادرة على صون السيادة وحماية الحدود.
وأعرب عن أمله في نجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر انعقاده في باريس في الخامس من مارس المقبل، مشيداً بالدور المتوقع للدول العربية الشقيقة، وخاصة دول الخليج، في هذا المؤتمر لنقل الجيش اللبناني إلى مصاف الجيوش القادرة على حماية الحدود وحفظ السيادة.
استراتيجية الأمن الوطني
وختم البزري بالتأكيد على أن استراتيجية الأمن الوطني تشكل ركيزة أساسية في بناء الدولة المنشودة، مشيراً إلى أن كلاً من الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام قد أدرجاها في خطاباتهما الرسمية نظراً لأهميتها الكبرى في الخروج من دائرة الانهيارات التي تهدد مستقبل اللبنانيين.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تشمل، إضافة إلى حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، النهوض الاقتصادي والنقدي، وتعزيز وتطوير كافة قطاعات الدولة على اختلاف أنواعها وأدوارها.