غزة تحت الركام: 1050 مسجدا تدمرت خلال ألف يوم من العدوان
في انتهاك صارخ لحرمة المقدسات ومكانتها الروحية، دمرت القوات الإسرائيلية أكثر من 1050 مسجدا تدميرا كليا، واستهدفت ثلاث كنائس تاريخية في قطاع غزة خلال ألف يوم من العدوان المتواصل. وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة أن هذا الاستهداف المنهجي أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالتراث الديني والإسلامي للمنطقة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر 2025.
كم مسجدا دمرته إسرائيل في قطاع غزة؟
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة أن إسرائيل دمرت 1050 مسجدا تدميرا كليا، وألحقت أضرارا جزئية بـ191 مسجدا آخر، من أصل 1275 مسجدا كانت قائمة قبل بدء الحرب. ويأتي هذا التدمير في إطار حرب واسعة أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 173 ألفا آخرين، فضلا عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع وفق البيانات الفلسطينية.
ما هي أبرز المساجد الأثرية التي استُهدفت؟
شهدت غزة استهدافا ممنهجا لمساجد تاريخية تحمل قيمة دينية وثقافية كبرى في ذاكرة الأمة الإسلامية، ومن أبرزها:
- المسجد العمري الكبير: يعد من أقدم وأعرق مساجد مدينة غزة، يقع في قلب المدينة القديمة، وتبلغ مساحته 4100 أمتار مربعة. سمي تكريما للخليفة عمر بن الخطاب، وتحول عبر التاريخ من معبد فلسطيني إلى كنيسة بيزنطية ثم إلى مسجد بعد الفتح الإسلامي. ووصف أحد رواد المسجد تدميره بأنه فاجعة، مؤكدا أنه تعرض لأشرس هجمة بشرية.
- مسجد السيد هاشم: يقع في حي الدرج شرقي مدينة غزة، ويحتضن قبر هاشم بن عبد مناف، جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والذي ارتبط اسمه بمدينة غزة هاشم. تعرض لأضرار كبيرة جراء القصف الإسرائيلي.
- مسجد كاتب ولاية: يشترك بجدار واحد مع كنيسة القديس برفيريوس، ويعود تاريخ بنائه إلى عهد السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون بين عامي 1309 و1341 ميلادية، وألحق به القصف المدفعي الإسرائيلي أضرارا جسيمة.
- مسجد ابن عثمان: ثاني أكبر المساجد الأثرية في غزة، يقع في حي الشجاعية، وهو نموذج بارز للعمارة المملوكية، شيد على يد أحمد بن عثمان، ويضم قبر الأمير سيف الدين يلخجا.
- مسجد علي بن مروان: يقع في حي التفاح، ويعود للعصر المملوكي، سمي نسبة للرجل الصالح علي بن مروان الذي يوجد ضريحه أسفل القبة، وأنشئ عام 1371 ميلادية.
- مسجد الظفر دمري: يقع في حي الشجاعية، أسسه شهاب الدين الظفر دمري عام 1361 ميلادية.
- جامع المحكمة (البردبكية): يقع في حي الشجاعية، سمي كذلك لاستخدامه مقرا للمحكمة الشرعية في العصر العثماني.
- مسجد الست رقية: في حي الشجاعية، دمرت إسرائيل إيوانه ومحرابه، وسمي نسبة لزوجة أحد حكام غزة في العهد العثماني.
- مسجد الشيخ عثمان قشقار: من أقدم المساجد الأثرية، شيد عام 1223 ميلادية، وتبلغ مساحته 70 مترا مربعا.
- مسجد خان يونس الكبير: أكبر مساجد مدينة خان يونس، شيد عام 1928 ميلادية، وتبلغ مساحته نحو 3300 متر مربع، دمره القصف الإسرائيلي بالكامل.
هل طال القصف الإسرائيلي الكنائس في غزة؟
لم تسلم الكنائس من القصف الإسرائيلي، حيث امتد العدوان إلى معالم دينية مسيحية شكلت جزءا من الذاكرة الروحية والتاريخية لغزة عبر قرون، مما يؤكد أن الاستهداف طال نسيج المجتمع الفلسطيني بأكمله. والكنائس التي قُصفت هي:
- كنيسة العائلة المقدسة: تقع شرقي مدينة غزة، تعرضت لقصف إسرائيلي عدة مرات أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. شيدت عام 1965 على يد الأب حنا النمري بعد تاريخ طويل من التخطيط يعود للقرن التاسع عشر.
- كنيسة القديس برفيريوس: من أقدم كنائس غزة، يعود تأسيسها إلى القرن الخامس الميلادي في حي الزيتون. تعرضت ومحيطها لقصف إسرائيلي في العاشر من أكتوبر 2023.
- كنيسة المعمداني: تتبع للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في القدس، أسست عام 1882. ارتبط اسمها بمجزرة مستشفى الأهلي المعمداني في 17 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد نحو 500 فلسطيني.
أسئلة شائعة حول استهداف المقدسات في غزة
كم عدد المساجد المدمرة بالكامل في غزة؟
دمرت إسرائيل 1050 مسجدا تدميرا كليا، وألحقت أضرارا جزئية بـ191 مسجدا آخر من أصل 1275 مسجدا قبل الحرب.
ما هي أقدم الكنائس التي قُصفت في غزة؟
كنيسة القديس برفيريوس هي من أقدم الكنائس المستهدفة، ويعود تاريخ تأسيسها إلى القرن الخامس الميلادي.
مى بدأ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؟
بدأت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر 2023.