منى أيوب تحقق نجاحاً تاريخياً في مزاد ديور بـ6.1 مليون يورو
حققت سيدة الأعمال الفرنسية من أصل لبناني منى أيوب إنجازاً مميزاً في عالم الأزياء الراقية، حيث بلغت عائدات مزاد مجموعة ديور الخاصة بها أكثر من 6.1 مليون يورو في العاصمة الفرنسية باريس.
مزاد تاريخي يعكس قيم الحرفية والتراث
ضم مزاد "ديور ماستربيسز" 95 قطعة من مجموعة الهوت كوتور الخاصة بأيوب، والتي جمعتها عبر عقود من التقدير للحرفية العالية والتصميم الراقي. وقد اعتبر هذا المزاد لحظة مفصلية في تاريخ مزادات الموضة العالمية.
تحدثت أيوب عن دوافعها لبيع هذه المجموعة النادرة قائلة: "لطالما آمنت بأن الأزياء الراقية وُجدت لتُعاش، وتُرى، وتُورَّث. فحفظ هذه القطع في مستودع مظلم كان سيشكّل نوعاً من الصمت، وربما الأنانية."
قطع استثنائية تحمل تاريخاً عريقاً
حقق فستان السهرة المصنوع من التافتا باللونين الأسود والأزرق من مجموعة "المشردين" لربيع وصيف 2000 من تصميم جون غاليانو أعلى الأسعار، حيث بيع بـ663 ألف يورو، محطماً الأرقام القياسية العالمية.
وتعود القطعة الأقدم في المزاد إلى عام 1984، وهي طقم أنيق من الحرير العاجي والدانتيل من تصميم مارك بوهان، والذي يحمل ذكريات عميقة من مرحلة مهمة في حياة أيوب.
الهوية العربية والتأثير الثقافي
أكدت أيوب على فخرها بجذورها اللبنانية وهويتها العربية، مشيرة إلى أن تربيتها منحتها "إحساساً راسخاً بالانتماء، والعائلة، والكرامة". وأضافت أن جمال لبنان كان معلمها الأول في تطوير ذوقها الفني.
وعن العيش بين الشرق والغرب، قالت: "لم يكن العيش بين الشرق والغرب يوماً صراعاً داخلياً، بل مصدر قوة وثراء. تعلّمت أن أكون جسراً، أحمل دفء الشرق وقيمه وعمقه، وأحتضن في الوقت ذاته انفتاح الغرب وحريته."
دعم المصممين العرب والحرفية التقليدية
أعربت أيوب عن فخرها بالمصممين العرب وحضورهم المتزايد عالمياً، خاصة المصممين اللبنانيين مثل زهير مراد وإيلي صعب وجورج شقرا، الذين حملوا أناقة المنطقة وحرفيتها إلى الموضة العالمية.
وفي رسالتها للنساء العربيات، دعتهن إلى عدم الخوف من إعادة تعريف أنفسهن في أي مرحلة من مراحل الحياة، قائلة: "لا تدعن الخوف يقود حياتكن، فالخوف هو العدو الحقيقي الذي يمنعكن من التقدم نحو الحرية."
رؤية مستقبلية للموضة والتراث
تعكس قصة نجاح منى أيوب التوازن بين الحفاظ على التراث والانفتاح على الثقافات العالمية، مما يجعلها مثالاً يُحتذى به للمرأة العربية المعاصرة التي تسعى لتحقيق التميز مع الحفاظ على هويتها وقيمها الأصيلة.