طوائف منحرفة قادت أتباعها للهلاك.. درس في التمسك بالعقيدة
ظهرت في الشرق والغرب طوائف ادعى مؤسسوها العلم والمعرفة، فأضلوا أتباعهم وأوردوهم موارد التهلكة، في تحذير صارخ من مغبة اتباع كل مدع للنبوة أو الرسالة بعد خاتم الأنبياء. يستعرض هذا التقرير نماذج من أحدث هذه الفرق المنحرفة، من المورمون إلى حركة أوشو وجماعة جيم جونز، التي انتهت بانهيار دموي جسد خطورة الانحراف عن جادة الصواب وعن صراط الإسلام المستقيم.
المورمون: دعوى نبوة كاذبة وحلم دولة منفصلة
المورمون مجموعة دينية وثقافية تنتمي إلى المورمونية، وهي ديانة أسسها جوزيف سميث أواسط القرن التاسع عشر عام 1822 ميلادية. الغالبية العظمى من المورمون أعضاء في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، بينما أقلية أعضاء في الكنائس المستقلة الأخرى. ويعتبر المورمون أنفسهم جزءا من الديانة المسيحية، غير أن هذه الدعوى تتعارض مع أصول العقيدة المسيحية ذاتها، إذ أدعى سميث الوحي وأضاف كتبا إلى الكتاب المقدس، وهو ما لا سند له في الشرع.
يتركز التأثير الثقافي للمورمون في ولاية يوتا بالولايات المتحدة، رغم أن أغلبية المورمون يعيشون خارج الولايات المتحدة. وقد اغتيل جوزيف سميث في 27 يونيو 1844 رفقة أخيه هاروم داخل قاعة محكمة مثل أمامها بعد استدعائه بتهمة الخيانة العظمى له ولشقيقه، بسبب إعلان الأحكام العرفية في ناوفو ومحاولة تأسيس دولة منفصلة للمورمون. وبينما كان في السجن في انتظار المحاكمة، هاجم مسلحون ملثمون السجن واقتحموه وأطلقوا النار عليه وقتلوه وشقيقه هاروم.