الحداق عايد الهليلي يحافظ على تراث الصيد الكويتي الأصيل
في زمن تطورت فيه وسائل الصيد وتقنياته، يبقى هناك من يتمسك بالتراث الكويتي الأصيل في صيد الأسماك، محافظاً على ما توارثه من الأجداد والآباء. الحداق عايد الهليلي واحد من هؤلاء الذين حافظوا على طرق الصيد التقليدية، خاصة صيد الدفار الذي تعلمه من والده في منطقة عشيرج.
بداية الشغف بالبحر
يحكي الهليلي عن بداية رحلته مع البحر قائلاً: "الصيد بدايته دلع ونهايته ولع، وقد عشقت وتولعت في الموج الأزرق وزفرة السمچة منذ العام 1996". ويضيف أنه رافق والده خلال رحلاته البحرية صوب عشيرج لصيد الأسماك بطريقة الدفار، وإلى بعض المحادق الشمالية، حيث تعلم كل ما يخص البحر والصيد من شكة الييمة والموادع والترديع.
المحادق الجنوبية الأفضل للصيد
ويوضح الهليلي أن الصيد في الأوقات الباردة يكون في المياه العميقة التي يتراوح عمقها بين 30 و40 قدماً، مشيراً إلى أن المحادق الجنوبية هي الأفضل، حيث يكثر الچنعد والشيم. أما بالنسبة للسبيطي، فيؤكد أن صيده متعة لأنه سمچة حذرة، ولذلك يجب على الحداق طولة البال والتحري لوقفة الماية وبداية الرشة.
مواسم وأساليب صيد الدفار
يتحدث الهليلي عن طريقة الدفار كونها من الطرق القديمة التي تستخدم البكرة والييم الفعال، مؤكداً أن أفضل مواسم الصيد بهذه الطريقة تكون خلال فصل الصيف من يونيو إلى بداية سبتمبر، لأن الأسماك تكون حاضرة بسبب اعتدال الماء وبرودته المناسبة.
احتياطات السلامة والمخاطر
ينصح الهليلي بأخذ الحيطة والحذر عند الصيد في أماكن جديدة، لأن الدفار قد يكون خطيراً لوجود أسماك سامة مثل الفريالة واللخمة، بالإضافة إلى مخاطر أخرى قد تسبب الغرق. ويؤكد على ضرورة عدم اللجوء للصيد بالدفار إلا مع وجود شخص آخر لدواعي السلامة.
أنواع الأسماك والمواسم
يشرح الهليلي الفرق بين الأسماك المستوطنة والعابرة، موضحاً أن الهامور سمچة مستوطنة موجودة طول السنة، بينما الشيمة سمچة عابرة تكون موجودة بكثرة في مارس وسبتمبر. كما يتحدث عن أنواع الشعم الثلاثة: الأصفر والأبيض والأزرق، وأماكن تواجد كل منها.
دعوة لتطوير البنية التحتية
يختتم الهليلي حديثه بدعوة لإنشاء مصافط خاصة للحداقة عند المسنة، مشيراً إلى أن هذه الهواية تنمي عند الشباب الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والصبر، وهي من هوايات أهل الكويت الأصيلة. كما ينصح الشباب بالانتباه لحالة الطقس قبل دخول البحر.