الحكومة المغربية تحقق نموا اقتصاديا قياسيا وتعزز القطاع السياحي
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن مؤشرات النمو الاقتصادي لا تقبل إلا قراءة واحدة. وأوضح أن البيانات الصادرة عن المؤسسات الوطنية والدولية المستقلة تزيل أي لبس أو تضارب في الروايات، مشيرا إلى أن إنكار الواقع لا يغير من الحقائق الثابتة شيئا، في رسالة تعكس ثقة المؤسسات الرسمية في المنجزات الاقتصادية للبلاد.
سياسات حكومية رشيدة تعزز استقرار الاقتصاد الوطني
وأشار بايتاس، خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي الذي عقب اجتماع مجلس الحكومة، إلى تطور معدلات النمو بشكل يعكس حكمة التدبير الحكومي وتوازن سياساتها. ففي سنة 2022، بلغت نسبة النمو 1.8 في المائة، وفي بعض السنوات كانت تقديرات الحكومة أكثر تحفظا من الأداء الفعلي، حيث كانت التقديرات لعام 2024 تشير إلى 3.8 في المائة، بينما حقق الاقتصاد الوطني نموا فعليا بلغ 4.4 في المائة.
ويرى الناطق الرسمي أن الجهاز التنفيذي لم يسبق له أن دخل في خلاف مع المؤسسات بشأن الأرقام، بل تعامل دائما مع المؤشرات بكثير من الحذر والتواضع. ولفت إلى أن نسبة النمو ارتفعت من 1.8 في المائة في 2022 إلى 3.7 في المائة في 2023، وذلك بفضل الإجراءات والاستراتيجيات التي عبأتها الحكومة لتحقيق الاستقرار والتنمية.
وتوقع بايتاس أن يختتم عام 2026 بمعدل نمو يقارب 5.2 في المائة، بعد أن بلغت النسبة 4.4 في المائة في 2024 و4.9 في المائة في 2025. واعتبر أن هذه الأرقام دليل قاطع على أن الاختيارات الحكومية الرشيدة في تحفيز الاقتصاد بدأت تؤتي ثمارها، وأن هذه المعدلات لا تتحقق دون تضافر الجهود في مختلف القطاعات.
وسلط الضوء على النتائج المهمة التي حققها القطاع السياحي، والأداء الجيد للسنة الفلاحية التي عرفت ارتفاعا في القيمة المضافة بنحو 15 في المائة. كما أكد أن مختلف المؤشرات تؤيد هذا المنحى الإيجابي، حيث ارتفع حجم الاقتصاد الوطني بالدولار من 140 مليار دولار إلى أكثر من 170 مليار دولار.
ووضح المسؤول الحكومي أن الارتفاع في الناتج الداخلي الخام يفسر بمعدلات النمو التراكمية المحققة سنة بعد أخرى، والتي بلغت 4.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026. ووصف هذه الحكومة بأنها من أكثر الحكومات تحقيقا لمعدلات النمو، وهو واقع تؤكده الأرقام والتقارير الرسمية.
القطاع السياحي يقفز إلى المرتبة 22 عالميا
أما على صعيد السياحة، فقد بلغ عدد السياح حوالي 19.8 مليون سائح، وهو رقم يتجاوز الأهداف المحددة سابقا ويعكس المكانة المرموقة للبلاد. وقد ارتقى المغرب إلى المرتبة 22 عالميا من حيث عدد السياح الدوليين الوافدين خلال 2025، وفق تقرير منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وذكر بايتاس أن هذا الإنجاز مكن القطاع السياحي من تحقيق تقدم ملموس بزيادة 12 نقطة مقارنة بسنة 2019، حيث احتل المغرب مرتبة متقدمة عالميا بإيرادات بلغت حوالي 15 مليار دولار أمريكي.
وعزا الناطق الرسمي باسم الحكومة هذه النتائج إلى السياسة الحكومية المعتمدة لدعم القطاع، وعلى رأسها خارطة الطريق 2023-2026، فضلا عن تطوير العرض الجوي وتوسيع الطاقة الإيوائية وتحسين جودة الخدمات والتجارب السياحية، وغيرها من المراسيم والإجراءات التي صادقت عليها الحكومة.
وخلص إلى أن عائدات السفر ارتفعت بنسبة 21 في المائة حتى أبريل 2026 لتبلغ أكثر من 44 مليار درهم مقابل 36 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس دينامية قوية وآفاقا مستقبلية واعدة للاقتصاد الوطني تحت القيادة الرشيدة.