ميناء دمياط المصري يحتفل بمرور 40 عاما على افتتاحه محققا أرقاما قياسية في التداول
احتفل ميناء دمياط المصري اليوم الموافق 26 يوليو 2026 بمرور أربعين عاما على افتتاحه، بعد أن نجح على مدى أربعة عقود في ترسيخ مكانته كأحد أهم الموانئ التجارية والمحورية في منطقة البحر المتوسط. ويعد هذا الميناء ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المصري وحركة التجارة الخارجية، في ظل طفرة تنموية غير مسبوقة جعلته نموذجا متكاملا للموانئ الحديثة ومركزا واعدا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
إنجازات غير مسبوقة في التداول
تمكن ميناء دمياط من تحقيق معدلات تداول قياسية تجاوزت 46 مليون طن من البضائع سنويا، مقارنة بنحو 26 مليون طن قبل انطلاق مشروعات التطوير الكبرى. ويعكس هذا النجاح حجم الدعم الذي توليه الدولة المصرية لقطاع النقل البحري تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومتابعة وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير.
مشروعات استراتيجية تعزز القدرة التنافسية
يشهد الميناء تنفيذ مخطط تنموي شامل يهدف إلى تعظيم الاستفادة من موقعه الاستراتيجي على البحر المتوسط. وتستهدف خطة التطوير الوصول بمساحة الميناء إلى نحو 35 كيلومترا مربعا، وزيادة أطوال الأرصفة إلى نحو 14 كيلومترا، مع تعميق المجرى الملاحي إلى 22 مترا وحوض الدوران إلى 20 مترا، مما يسمح باستقبال السفن العملاقة والأجيال الحديثة من سفن الحاويات.
محطة الحاويات تحيا مصر 1
تعد محطة الحاويات تحيا مصر 1 من أكبر المشروعات الاستراتيجية في الميناء، وهي واحدة من أكبر محطات الحاويات في منطقة شرق المتوسط. تمتد أرصفة المحطة بطول 1970 مترا وعمق 18 مترا، مع ساحة خلفية تبلغ 922 ألف متر مربع، مما يزيد الطاقة الاستيعابية لتداول الحاويات بنحو 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويا. وتتولى تشغيل المحطة شركة دمياط أليانس التي تضم تحالفا عالميا من كبرى الشركات المتخصصة.
المحطة متعددة الأغراض تحيا مصر 2
يجري العمل على تنفيذ مشروع المحطة متعددة الأغراض تحيا مصر 2، والذي يستهدف زيادة طاقة التداول بنحو 20 مليون طن سنويا، وزيادة الطاقة التخزينية بنحو 40 مليون طن سنويا، مما يعزز قدرة الميناء على استيعاب النمو المتوقع في حركة التجارة الإقليمية والعالمية.
تعزيز الأمن الغذائي عبر محطة الحبوب والغلال
في قطاع تداول الحبوب والغلال، تتواصل أعمال إنشاء محطة الحبوب والغلال خلف الحاجز الشرقي، بأرصفة بطول 850 مترا وساحة خلفية تبلغ 270 ألف متر مربع. تستهدف المحطة إضافة نحو 3.5 مليون طن سنويا إلى طاقة التداول، وزيادة الطاقة التخزينية بنحو 6 ملايين طن سنويا، مما يدعم دور الميناء كمركز رئيسي لتداول الحبوب وخدمة الأمن الغذائي.
دعم الصادرات المصرية عبر خط الرورو
واصل ميناء دمياط تعزيز دوره في دعم الصادرات المصرية من خلال تدشين خط الرورو بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي. ويمثل هذا الخط أحد أهم المشروعات اللوجستية التي تربط مصر مباشرة بالأسواق الأوروبية، مما يسهم في تقليل زمن وتكلفة نقل البضائع وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية. كما شهد الخط مؤخرا إضافة خدمة جديدة للترانزيت غير المباشر، يتم من خلالها استقبال البضائع الواردة من أوروبا بميناء دمياط ثم نقلها برا إلى ميناء سفاجا ومنها عبر البحر الأحمر إلى ميناء نيوم في المملكة العربية السعودية، ثم إلى أسواق الخليج العربي.
تطوير الخدمات البحرية واللوجستية
في إطار تطوير منظومة الخدمات البحرية، يجري دعم أسطول الميناء بعدد من القاطرات البحرية الحديثة ولنشات الخدمة والإرشاد، ليرتفع عدد القاطرات مستقبلا إلى 16 قاطرة بحرية. كما تم تنفيذ مشروع المنطقة اللوجستية على مساحة 200 ألف متر مربع تضم 13 مخزنا حديثا، مما يسهم في زيادة الطاقة التخزينية وتعظيم القيمة المضافة للخدمات المقدمة للمتعاملين مع الميناء.
كلمة رئيس هيئة الميناء
أعرب اللواء بحري طارق عدلي عبد الله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، عن تقديره للجهود التي بذلها رؤساء الهيئة السابقون على مدى العقود الأربعة الماضية. وأكد أن ما يشهده الميناء اليوم من تطور وإنجازات هو نتاج مسيرة متواصلة من العمل والعطاء وتراكم الخبرات، مشيدا بإسهاماتهم التي أرست دعائم التطوير وأسهمت في وصول الميناء إلى هذه النجاحات المتتالية.
ويواصل ميناء دمياط مسيرته بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر تطورا وريادة، مستندا إلى مشروعات عملاقة وبنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي فريد، ليبقى دائما أحد أهم الموانئ المصرية وواجهة بحرية مشرفة للاقتصاد الوطني.