تحالف مصري سعودي لتوحيد تداول سبائك الذهب والفضة
أعلنت منصة «آي صاغة» عن تحالف استراتيجي يضم تجار ذهب في مصر والسعودية، بهدف إطلاق منظومة تجارية موحدة تربط سوقي الذهب والفضة في البلدين. وتتيح المنظومة الجديدة تداول وإعادة بيع منتجات الأطراف المشاركة عبر شبكة مشتركة، بما يعزز ثقة المستهلك ويوسع خيارات التعامل بعد الشراء.
ما الهدف من المنظومة الموحدة لتداول السبائك؟
تستهدف المنظومة معالجة تحديات رئيسية تواجه تداول المعادن الثمينة، أبرزها قدرة العميل على إعادة بيع السبيكة في سوق آخر، والتأكد من العيار والوزن، مع توفير قنوات بيع مباشرة وإلكترونية. وقال المهندس سعيد إمبابي، الرئيس التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الفكرة تقوم على إنشاء نظام بيئي يجمع الأطراف المشاركة، بحيث يتم التعامل على منتجاتها داخل شبكة واحدة مع احتفاظ كل كيان بعلامته التجارية وهويته المستقلة.
كيف سيتمكن العملاء من إعادة بيع السبائك بين مصر والسعودية؟
أوضح إمبابي أن العميل الذي يشتري سبيكة من إحدى الجهات المشاركة في مصر أو السعودية سيتمكن من التعامل عليها داخل الشبكة في السوق الآخر، سواء بالبيع أو الاستبدال أو الاسترجاع، وفقًا لسعر السوق وقت تنفيذ العملية. وأشار إلى أن المشكلة السابقة كانت تتمثل في رفض بعض التجار شراء سبائك صادرة عن جهات لا يتعاملون معها، وهو ما يحد منه التعاون الجديد عبر توسيع نطاق الجهات المعتمدة.
ثبات العيار والوزن: ضمانة أساسية للتداول
أكد إمبابي أن الذهب منتج ذو معيار محدد وليس سلعة تختلف مواصفاتها بين الأسواق. فعيار 24 يصل إلى نقاء 999.9، وعيار 21 تبلغ نسبة الذهب فيه نحو 87.5%، وبالتالي يفترض أن تظل السبيكة بنفس المواصفات عند انتقالها بين الأسواق. وشدد على أن أي اختلاف بين العيار المعلن والفعلي يمثل مشكلة في المنتج، إلى جانب التحدي المرتبط بوجود جهات مستعدة لشراء السبيكة عند إعادة البيع.
مكافحة التلاعب بالدمغات وحماية المستهلك
تناول التعاون الجديد مشكلات مرتبطة بعدم انضباط العيار أو الوزن، ومحاولات تقليد الدمغات، وهي عوامل تؤثر على ثقة المستهلك وإمكانية إعادة تداول المنتج. وأوضح إمبابي أن التعاون يستهدف توفير منتجات بعيارات وأوزان منضبطة، بما يسمح بتوسيع شبكة إعادة البيع أمام العميل بدلًا من اقتصارها على جهة الشراء الأصلية.
شبكة موحدة دون إلغاء العلامات التجارية
بحسب البيان المشترك، تتيح المنظومة للعملاء بيع أو استبدال أو استرجاع منتجات الأطراف المشاركة في مواقعها داخل مصر والسعودية، دون فرض رسوم إضافية بسبب اختلاف جهة التصنيع. وأكدت الأطراف استمرار كل كيان في استخدام اسمه وعلامته التجارية وتغليفه الخاص، دون طرح علامة موحدة في المرحلة الحالية.
وقال أحمد فهيم، المستشار العام والشريك المؤسس لـ«Gold Arena» في السعودية، إن التعاون يمثل خطوة جادة بين السوقين المصري والسعودي، ويستهدف تأسيس تكتل لكيانات تعمل في مجال السبائك، بالتعاون في الإنتاج وإعادة البيع. وأوضح أن أحد التحديات الرئيسية كان إتاحة تداول السبائك المنتجة في السعودية داخل السوق المصرية بصورة آمنة ومنظمة.
منتجات المرحلة الأولى: ذهب وفضة بعيارات متنوعة
تشمل المرحلة الأولى منتجات الأطراف المشاركة، حيث يقدم مركز «الملاذ الآمن» للمعادن الثمينة العملات الذهبية عيار 21 بدءًا من وزن 8 ملليجرام، إلى جانب منتجات الفضة. كما تشمل سبائك الذهب عيار 24 من إنتاج «KH» في مصر بدءًا من وزن ربع جرام، وسبائك الذهب عيار 24 من «Gold Arena» السعودية بدءًا من وزن ربع جرام أيضًا.
دور «آي صاغة» في الشراء الإلكتروني
تتولى «آي صاغة» عرض المنتجات المشاركة عبر منصتها الرقمية، بما يتيح للعملاء الاطلاع على منتجات الذهب والفضة والأوزان والعلامات التجارية في مكان واحد، مع العروض والخصومات وخدمة التوصيل داخل مصر. وأوضح إمبابي أن دور المنصة يشمل مراجعة الوزن والعيار وطريقة الحساب قبل وصول المنتج إلى العميل، ويمكن الشراء إلكترونيًا أو الطلب ثم الاستلام من نقطة بيع.
أول مركز بيع مباشر للمستهلك في مصر الجديدة
كشف إمبابي عن بدء إنشاء مراكز بيع مباشر للمستهلك «B2C»، على أن يكون أول مركز في مصر الجديدة، مع خطط للتوسع في التجمع ومدينة الشيخ زايد والإسكندرية. وأوضح أن الأطراف المشاركة لديها وجود في السوق المصرية عبر تعاملات «B2B»، بينما يستهدف النموذج الجديد التوسع في التعامل المباشر مع المستهلك.
بدء التنفيذ في الأول من أكتوبر
قال كريم سليمان، المدير التنفيذي لـ«KH» لصناعة السبائك في مصر، إن أول تنفيذ للمنتج الجديد ضمن التعاون سيبدأ في الأول من أكتوبر. وأوضح أن المنتجات ستحتفظ بهوية الجهات المنتجة، بحيث يكون واضحًا للعميل ما إذا كانت السبيكة من إنتاج «KH» أو «Gold Arena»، مع توحيد آليات التعامل عليها داخل الشبكة.
التوسع في السوق السعودي
أشار فهيم إلى أن الجانب السعودي يستهدف الاستفادة من المنظومة في التعامل على منتجات الأطراف المصرية، مؤكدًا أهمية وجود دعم إلكتروني للمنظومة للوصول إلى نطاق أوسع من العملاء. وأوضح أن التعاون لا يقتصر على الإعلان عن شراكة، بل يستهدف وجود نقاط بيع فعلية في مصر وشبكة من التجار المستعدين للتعامل على المنتجات.
التعامل يشمل المصريين والأجانب
أكد إمبابي أن المنظومة لا تقتصر على العملاء المصريين، بل تشمل القادمين من السعودية، سواء كانوا مصريين أو غير مصريين، وفق القواعد المنظمة لتداول المعادن الثمينة. وأوضح أن العميل الذي يمتلك سبيكة من «Gold Arena» في السعودية سيكون قادرًا على التعامل عليها في مصر عبر الجهات المشاركة، وفق سعر السوق المصري وقت التنفيذ.
ثقة العميل بعد الشراء
قالت جهاد عطية، مدير التسويق بـ«الملاذ الآمن»، إن أهمية التعاون لا ترتبط فقط بعملية البيع، بل بما يحدث للمنتج بعد الشراء. وأوضحت أن العميل يحتاج إلى معرفة أنه يستطيع إعادة بيع المنتج أو استبداله بسهولة، خصوصًا مع انتقال العملاء بين السوقين المصري والسعودي، وأن وجود شبكة مشتركة يوسع الخيارات المتاحة.
منظومة قابلة للتوسع إقليميًا
يمثل التعاون نواة لمنظومة مفتوحة يمكن أن تنضم إليها كيانات جديدة من مصر والسعودية وأسواق المنطقة مستقبلًا. وتقوم الفكرة على الحفاظ على استقلال كل كيان وعلامته التجارية، مع إتاحة التعامل على منتجات الأطراف داخل شبكة أوسع، بما يزيد نقاط التعامل ويمنح العميل خيارات أكبر عند الشراء وإعادة البيع، مع الحفاظ على معايير العيار والوزن وآليات التحقق.