التصعيد الروسي على كييف: رسائل حاسمة وتحولات ميدانية
شنت القوات الروسية هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف العاصمة الأوكرانية كييف، في تصعيد وصفه مراقبون بأنه رسالة حاسمة من الكرملين رداً على الضربات الأوكرانية التي طالت العمق الروسي. ويطرح هذا التصعيد تساؤلات جوهرية حول تحول قواعد الاشتباك نحو حرب استنزاف متبادلة تستهدف البنية التحتية والمنشآت الحيوية للطرفين، في ظل غياب آفاق سياسية واضحة للتسوية وحرص على استعادة الردع الاستراتيجي.
ما هي أبعاد التصعيد الروسي الأخير؟
حملت الضربات الروسية الأخيرة دلالات تتجاوز حجم الخسائر المادية، لتؤكد تمسك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخيار التصعيد العسكري بعد تعثر مساعي وقف إطلاق النار. وأوضح المستشار السابق للرئيس الروسي، سيرغي ماركوف، أن الحرب تحولت إلى مواجهة تستهدف البنية التحتية والقدرات الصناعية العسكرية، بعد أن كانت محصورة في خطوط القتال المباشرة.
وأشار ماركوف إلى أن كييف تمثل الهدف الأهم في هذه المرحلة لاحتوائها أكثر من نصف المجمع الصناعي العسكري الأوكراني وأكبر تركيز لمنظومات الدفاع الجوي. كما أن الهجمات تأتي كرد طبيعي على تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أعلن عزمه استهداف موسكو وجعل حياة سكانها صعبة لزيادة الضغوط على القيادة الروسية.
ولم يقتصر البعد العسكري على الرد المباشر، بل امتد ليشمل توجيه رسائل سياسية إلى أوروبا. ووفقاً لماركوف، تسعى موسكو من خلال تكثيف ضرباتها إلى تقويض الحملة الدعائية لمؤيدي استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، مشدداً على أن توقف الهجمات الروسية عن استهداف كييف يتطلب جلوس الطرف الآخر إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام يحفظ الاستقرار.
هل تغيرت قواعد الاشتباك في الحرب الأوكرانية؟
رأت صحيفة