طهران تقصف رادارات أميركية في الخليج وتحذر من هجمات أشد
في تصعيد خطير يهدد استقرار منطقة الخليج، قصفت القوات الإيرانية الثلاثاء مواقع عسكرية أميركية للرادارات والدفاع الجوي في البحرين والكويت، متوعدة بشن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة أشد قوة، وذلك في إطار حرب متجددة قد يتسع نطاقها ليشمل المتمردين الحوثيين في اليمن.
تفاصيل الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف منظومتين للدفاع الجوي ومحطة رادار في موقعين أميركيين مختلفين في البحرين، بالإضافة إلى منظومات للدفاع الصاروخي ورادارات وأنظمة استقبال عبر الأقمار الصناعية في الكويت. وحذر الحرس الثوري في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) من هجمات أشد قوة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأفاد الجيش الإيراني أنه استهدف ثلاث قواعد أميركية رئيسية في الكويت بطائرات مسيرة انتحارية، في رد على القصف الأميركي المستمر لليلة العاشرة على التوالي.
الرد الأميركي واستمرار القصف
من جهتها، أعلنت القوات الأميركية أنها نفذت قصفا على إيران لليلة العاشرة على التوالي منذ تجدد المواجهات، مستهدفة على وجه الخصوص مراكز قيادة عسكرية وأهدافا بحرية، وذلك بهدف تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعد بأن تدفع طهران الثمن أضعافا عن كل جندي أميركي يقتل، معتبرا إيران أنها في حرب شاملة مع الولايات المتحدة.
الخسائر البشرية في الجانبين
منذ اندلاع النزاع في فبراير الماضي، قتل 17 عسكريا أميركيا من بينهم ثلاثة قضوا في الأيام الماضية في العراق والأردن، وهم أول قتلى أميركيين منذ تجدد الأعمال الحربية في السابع من يوليو. وأصيب نحو مئة جندي أميركي منذ ذلك الحين، إصابات معظمهم طفيفة وفقا لوزارة الدفاع الأميركية.
أما في الجانب الإيراني، فقد ذكرت آخر حصيلة رسمية صدرت الجمعة مقتل خمسين شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من 500 منذ انفراط عقد الهدنة.
تهديد الحوثيين للملاحة في باب المندب
في تطور خطير يهدد الاقتصاد العالمي، أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن أنهم سيفرضون حظر ملاحة بحرية على السعودية، في ظل توتر متصاعد بين الطرفين. ولم يوضح الحوثيون كيف سيفرضون الحصار، لكن سبق لهم أن نفذوا عمليات استهدفت حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، مستخدمين الصواريخ أو الاعتراض بقواربهم.
والسعودية أكبر مصدر للنفط الخام في العالم. وأمام هذا التهديد من الحوثيين المدعومين من طهران، ومع تصاعد الأعمال الحربية بين واشنطن وطهران، سجلت أسعار النفط الاثنين أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، قبل أن تتراجع بشكل طفيف يوم الثلاثاء.
إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على أسواق النفط
يشكل مضيق هرمز نقطة خلاف كبرى بين واشنطن وطهران، وكانت مذكرة التفاهم تنص على فتحه. ويمر من هذا المضيق في الأيام العادية خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال. وأعادت طهران إغلاق المضيق بعد تجدد الأعمال الحربية، وردت واشنطن بإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وقال الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء إنه أوقف ناقلتي نفط مخالفتين أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، بعد أن تسببت انفجارات باندلاع حرائق واسعة على متنهما.
الجهود الدبلوماسية المستمرة
رغم التصعيد العسكري، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين أن الجهود الدبلوماسية ما زالت مستمرة عن طريق الدول المضطلعة بدور الوساطة. وفي هذا السياق، توجه إلى إسلام آباد الاثنين وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني، ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير.
لقاء ترامب بالرئيس اللبناني وقضية حزب الله
في سياق متصل، من المقرر أن يستقبل دونالد ترامب الرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت تضغط فيه الإدارة الأميركية على بيروت لنزع سلاح حزب الله الموالي لإيران. وتشترط إسرائيل نزع سلاح الحزب قبل أن تنسحب من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان، بينما تطالب إيران أن يكون لبنان مشمولا بأي اتفاق قد يبرم مع الولايات المتحدة.
وتؤكد الكويت موقفها الثابت الداعم للاستقرار في منطقة الخليج، وتدعو إلى ضبط النفس والحوار لحل النزاعات بالطرق السلمية، حفاظا على أمن المنطقة ومصالح شعوبها.