ترامب يؤكد توقف الإعدامات في إيران وسط تصاعد التوترات الإقليمية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تم إبلاغه بتوقف عمليات الإعدام في إيران، وذلك في ظل تقارير حقوقية تشير إلى قمع عنيف تمارسه السلطات الإيرانية ضد المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وخلال تصريحات له من البيت الأبيض، قال ترامب إنه أُبلغ "من مصدر موثوق" بأن "القتل يتوقف في إيران وقد توقف فعلاً، وما من إعدامات مخططة". وأضاف الرئيس الأمريكي: "تلقينا بياناً جيداً للغاية من أشخاص مطلعين على ما يجري".
تحذيرات أمريكية وردود إيرانية
وحذر ترامب من أنه إذا لم يكن قتل المحتجين قد توقف بالفعل، فإن الولايات المتحدة "ستكون مستاءة للغاية". وعندما سُئل عما إذا كان العمل العسكري الأمريكي مستبعداً الآن، أجاب: "سنراقب الوضع ونرى كيف تسير الأمور".
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه لن يتم تنفيذ أي "إعدامات شنقاً لا اليوم ولا غداً". وقال في مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" الأمريكية: "أستطيع أن أقول لكم، أنا واثق من أنه ليس هناك مخططات لتنفيذ إعدامات شنقاً".
الوضع الأمني والاحتجاجات
واعتبر عراقجي أن الاحتجاجات السلمية التي بدأت بسبب الصعوبات الاقتصادية في 28 ديسمبر تحولت إلى عنف واسع النطاق بين 7 و10 يناير لأن "عناصر خارجية" تسللت إلى الاحتجاجات "كان لديها خطة لإحداث عدد كبير من عمليات القتل من أجل دفع ترامب للدخول في هذا الصراع وبدء حرب جديدة ضد إيران".
وتشير منظمات حقوقية إلى أن السلطات الإيرانية تمارس، في ظل حجب الإنترنت منذ أيام، أشد حملة قمع منذ سنوات للاحتجاجات التي بدأت على خلفية مطالب اقتصادية قبل أن ترفع شعارات سياسية.
التطورات الدولية
يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس "لتقديم إحاطة حول الوضع في إيران"، بحسب ما أعلن ناطق باسم الرئاسة الصومالية للمجلس بطلب من الولايات المتحدة.
وأفادت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية أن الإنترنت لا تزال مقطوعة في إيران منذ 132 ساعة، ما يجعل الوصول إلى المعلومات صعباً فيما تبقى الاتصالات الهاتفية محدودة.
وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى للصحافيين بأنه لم تكن هناك "أعمال شغب" جديدة منذ الاثنين، قائلاً: "يمكن لأي مجتمع أن يتوقع احتجاجات، لكننا لن نتسامح مع العنف".