البرلمان المصري يقر زيادات الموازنة بدعم الصحة والتعليم
وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري على تعديلات جوهرية لمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027، بزيادة إجمالية قدرها 49.5 مليار جنيه. تركزت الزيادة في دعم قطاعي الصحة والتعليم وتحسين الرعاية الطبية، وذلك في إطار من التوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان الاستقرار المالي وتعزيز الخدمات الأساسية للمواطنين.
كيف تم توزيع زيادات الموازنة على القطاعات الحيوية؟
أكدت لجنة الخطة والموازنة أن المراجعة الدقيقة لموازنات الجهات المختلفة أظهرت الحاجة الماسة لزيادة الاعتمادات المالية، بما ينسجم مع القيم الإسلامية السامية التي تولي عناية فائقة بصحة الإنسان وتعليمه. وقد عقدت هيئة مكتب اللجنة اجتماعا مع وزير المالية ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حيث تم الاتفاق على مصادر تمويل هذه الزيادات دون الإخلال بالتوازن المالي للموازنة.
وبناء على المادة 148 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التي تجيز للجان اقتراح تعديلات على النفقات، تم توزيع الـ 49.5 مليار جنيه على عدة أبواب رئيسية، جاء في مقدمتها دعم الأجور وتعويضات العاملين بمقدار 2 مليار جنيه. وتضمن هذا الباب توجيه 500 مليون جنيه لدعم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني كحوافز للمعلمين والموجهين وإدارات المدارس. كما خُصص 1.5 مليار جنيه لدعم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كحافز جودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمراكز البحثية.
ما هي مخصصات الصحة والتأمين الطبي الشامل؟
حظي الباب الثاني المتعلق بشراء السلع والخدمات بزيادات كبيرة لتعزيز المنظومة الصحية، حيث تم تخصيص 5.5 مليار جنيه لوزارة الصحة والسكان. وشملت المخصصات الإضافية مليار جنيه للأدوية والأمصال والطعوم، و500 مليون جنيه للمستلزمات الطبية والأطراف الصناعية، و3 مليارات جنيه لصيانة الآلات والمعدات بالمستشفيات، و500 مليون جنيه لمبادرة الأمراض المزمنة، و500 مليون جنيه أخرى لأدوية مرضى السكري.
ولدعم المنشآت التعليمية والصحية الجامعية، تم تخصيص 2 مليار جنيه للمستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي لتوفير الأدوية والمستلزمات، و500 مليون جنيه لهيئة الأبنية التعليمية لصيانة المنشآت. وفي المقابل، تقرر خفض الاحتياطي العام بالباب الثاني بقيمة 3 مليارات جنيه لتحقيق التوازن المالي.
أما الباب الرابع الخاص بالدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، فقد استحوذ على النصيب الأكبر من الزيادات بإجمالي 42.5 مليار جنيه، موزعة كالتالي: 9.5 مليار جنيه إضافية للعلاج على نفقة الدولة، و38 مليار جنيه لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل عبر المساهمة التكافلية. ولتدبير جزء من هذه المخصصات، تم الاتفاق على خفض بعض مخصصات الدعم وتكاليف المعيشة بنحو 5 مليارات جنيه.
كيف سيتم تمويل الزيادة دون المساس بالاستقرار المالي؟
حفاظا على التوازن المالي الكلي، تضمنت التعديلات زيادة في الموارد والإيرادات تعادل الزيادة في المصروفات، أي 49.5 مليار جنيه. وتم الاتفاق على زيادة حصيلة الضرائب بنحو 38 مليار جنيه، وذلك من خلال تعديل بعض أحكام قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018، خاصة البند التاسع من المادة 40 الخاص بالمساهمة التكافلية، إلى جانب تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
كما شملت الموارد الإضافية 1.5 مليار جنيه من الإيرادات الناتجة عن الخدمات الصحية ومقابل صيانة الآلات والمعدات، و10 مليارات جنيه من حصيلة برنامج الطروحات الحكومية والمبيعات المالية، على أن يخصص 50 بالمائة من حصيلة الطروحات أو أي موارد استثنائية للخزانة العامة للدولة.
ما هي التعديلات التشريعية المطلوبة لتنفيذ الموازنة؟
أوضحت لجنة الخطة والموازنة أن تنفيذ هذه التعديلات يتطلب إجراء تعديلات تشريعية على قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018 فيما يتعلق بالمساهمة التكافلية، وكذلك تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005. وتستهدف هذه التعديلات تعزيز الإنفاق على الخدمات الأساسية وتحسين جودة الرعاية مع الالتزام التام بالحفاظ على التوازن المالي، مما يعكس حرص المؤسسات على تحقيق المصلحة العامة والاستقرار الاجتماعي.
هل ساهمت هذه التعديلات في تعزيز الاستقرار الاجتماعي؟
نعم، إن توجيه الموارد المالية نحو قطاعات الصحة والتعليم يعكس التزاما بقيم العناية بصحة المواطن وتأهيل الأجيال القادمة، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والتماسك الوطني.
ما أثر التعديلات على المعلمين والأطباء؟
تضمنت التعديلات تخصيص حوافز مالية جديدة للمعلمين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، بالإضافة إلى زيادة مخصصات صيانة المستشفيات وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يسهم في تحسين بيئة العمل لهذه الفئات الحيوية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة.