حل قسد ودمجها في مؤسسات الدولة السورية يلقى ترحيباً دولياً واسعاً
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، مساء الثلاثاء من القصر الرئاسي في دمشق، حل قواته ودمجها بالكامل في مؤسسات الدولة السورية، وذلك بعد لقاء جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع. وقد لقي هذا الإعلان ترحيباً واسعاً من الولايات المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، فيما تشير المصادر إلى أن الكردية ستصبح لغة رسمية في التعليم.
ترحيب أمريكي بالإعلان ووصفه بأنه حدث تاريخي
وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، إعلان حل قسد ودمجها في مؤسسات الدولة السورية بأنه حدث تاريخي بكل المقاييس. وكتب باراك عبر حسابه على منصة إكس:
خطة الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط مستمرة، شريك ثابت يتقدم نحو إطار وطني، وتتشكل سوريا موحدة للجميع.
وأضاف باراك أن إدراج اللغة الكردية في التعليم وتأمين أدوار فعالة للقيادات الكردية في الحكومة السورية يظهر التقدير الواجب لقيادتهم وتضحياتهم، معتبراً أن هذا هو الاندماج الحقيقي: جيش واحد، حكومة واحدة، دولة واحدة.
موقف السعودية وقطر من اندماج قسد
أعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي عن ترحيب المملكة باندماج قوات قسد بالمؤسسات العسكرية للجمهورية العربية السورية، مؤكدة أن ذلك يحقق الأمن والاستقرار لسوريا وشعبها. وجددت الوزارة دعمها للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في مواصلة مسيرة الوحدة والتنمية.
كما رحبت دولة قطر بهذا الاندماج، واعتبرته خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون.
رد الفعل التركي على حل قسد
اعتبرت تركيا أن قرار حل قسد يمثل خطوة رئيسية نحو تعزيز سلطة الدولة وتحقيق استقرار دائم في سوريا. وقال مدير الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران:
في هذه المرحلة، يُعد حل قوات سوريا الديموقراطية تطوراً مهماً من حيث تعزيز سلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد وجمع مختلف شرائع المجتمع على أرضية سياسية مشتركة.
وأكد دوران على ضرورة أن تواصل الإدارة السورية اتباع مقاربة جامعة لإرساء استقرار دائم، مشدداً على أهمية إقامة نظام إقليمي يتحرر من وصاية المنظمات الإرهابية، وتُحترم فيه الحدود والحقوق السيادية.
اللغة الكردية لغة رسمية وتعيينات جديدة
كشفت مصادر سورية وغربية عن تفاصيل التطورات الأخيرة، ومنها تعيين مظلوم عبدي مستشاراً للرئيس السوري، وتعيين القيادية إلهام أحمد نائبة في مجلس الشعب. ومن المنتظر صدور قرار سوري رسمي باعتبار اللغة الكردية لغة رسمية، وتدريس المواد النظرية مثل التاريخ والجغرافيا باللغة الكردية في المدارس.
زيارة مرتقبة للقيادات الكردية إلى تركيا
وبحسب المصادر نفسها، هناك زيارة من المخطط أن يقوم بها مظلوم عبدي وإلهام أحمد إلى تركيا للقاء زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، ومن شأن هذه الخطوة المساهمة في مسار خروجه من السجن والحصول على دعمه لعملية الاندماج. وتدرس تركيا أيضاً إزالة اسم مظلوم عبدي من قائمة الإرهاب.
خلفية الاتفاق بين دمشق وقسد
يذكر أن الإدارة السورية المؤقتة وقعت في مارس 2025 اتفاقاً مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي باندماجها في مؤسسات الدولة السورية، قبل أن تتوتر الأجواء ويدخل الجانبان في صراع مسلح مطلع العام الجاري، وبعد ذلك تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار حتى وصلت الأمور إلى إعلان عبدي حل القوات رسمياً.