مصر تحدث خريطتها الاستثمارية لتعزيز الصناعة وجذب المستثمرين
في خطوة تهدف إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، الدكتور محمد فريد صالح، أن تحديث الخريطة الاستثمارية وربطها باحتياجات المستثمرين يمثل أولوية قصوى للترويج للفرص الصناعية في البلاد. وقد لاقت هذه التصريحات ترحيبا واسعا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، الذين شددوا على أن دعم الصناعة الوطنية هو السبيل الأمثل لتوفير العملة الصعبة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
دعم نيابي واسع لتوجهات الحكومة
أشاد عدد من النواب في تصريحاتهم بتصريحات الوزير، مؤكدين أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة المحلية من اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع الأسعار. وقال أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ: الصناعة هي المستقبل من أجل توفير العملة الصعبة لمصر، وبالتالي ليس لدينا حل إلا زيادة معدلات الصناعة وزيادة التصدير
. وأضاف أن من أبرز الصناعات التي تحظى بالاهتمام صناعة السيارات، داعيا إلى تعظيم مستلزمات الإنتاج المحلية بدلا من الاستيراد.
من جانبه، أثنى إبراهيم عبد النظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، على جهود الوزير، مشيرا إلى أن إقامة المشروعات الاستثمارية الكبرى، على غرار مشروع رأس الحكمة، يسهم في زيادة مصادر العملة الأجنبية. كما أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن هناك اتجاها قويا لدعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب المصري، معتبرا أن الاستثمار في تدريب العنصر البشري وتشجيع الاستثمارات الصناعية الجادة هما ركيزتان أساسيتان لتعزيز التنمية.
لقاء وزاري لتعزيز التعاون الصناعي
وفي سياق متصل، استقبل الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة. وحضر اللقاء الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعدد من قيادات الوزارتين. وتم خلال اللقاء بحث آليات تعزيز التعاون المشترك، والاستفادة من القدرات الوطنية لشركات الإنتاج الحربي لجذب الاستثمارات وتعزيز التصنيع المحلي.
وأكد الوزير فريد أن هذا اللقاء يجسد توجه الدولة نحو تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية، بما يسهم في دعم التنمية الصناعية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية. وشدد على أهمية تعظيم الاستفادة من الخريطة الاستثمارية كمنصة رئيسية للترويج للفرص، مع تحديثها دوريا وإتاحتها للمستثمرين بصورة احترافية.
الإنتاج الحربي: قاعدة صناعية وطنية متقدمة
من جانبه، استعرض الوزير جمبلاط أبرز أنشطة وزارة الإنتاج الحربي وإمكاناتها التصنعية والتكنولوجية المتطورة. وأكد أن الوزارة تمتلك قاعدة صناعية وطنية متقدمة وخبرات تراكمية تؤهلها لتلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب المشاركة في المشروعات القومية المدنية عالية الجودة. وأشار إلى أن استراتيجية الوزارة ترتكز على تعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في توطين أحدث تكنولوجيات التصنيع وزيادة نسب المكون المحلي، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ببناء اقتصاد وطني قوي قائم على الإنتاج والتنافسية.
ما هي أبرز الصناعات المستهدفة في الخريطة الاستثمارية الجديدة؟
تركز الخريطة الاستثمارية المحدثة على عدة صناعات استراتيجية، أبرزها صناعة السيارات، وصناعة مستلزمات الإنتاج، والصناعات التكنولوجية الحديثة، بهدف تعظيم المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كيف سيسهم هذا التعاون في جذب الاستثمارات الأجنبية؟
يسهم التنسيق بين وزارتي الاستثمار والإنتاج الحربي في تقديم فرص استثمارية متكاملة للمستثمرين المحليين والأجانب، من خلال الاستفادة من البنية التحتية الصناعية المتطورة، مما يعزز ثقة المستثمرين ويدفع عجلة النمو الاقتصادي.
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق لوضع آليات تنفيذية للتعاون، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات الصناعية الوطنية ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.