مصر تطلق مبادرة رئاسية لرعاية 55 ألف طفل مصاب بالسكري
في إطار المشروع القومي «100 مليون صحة»، دشنت وزارة الصحة والسكان المصرية المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال السكري من النوع الأول، في خطوة تهدف إلى تقديم منظومة رعاية رقمية وتكنولوجية متكاملة، تخفف الأعباء الصحية والنفسية والاقتصادية عن الأطفال وأسرهم، وتضع مصر في مصاف الدول الرائدة في مجال رعاية الطفولة على مستوى المنطقة.
ما النتائج التي حققتها المبادرة في مرحلتها التجريبية؟
كشفت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات بوزارة الصحة، عن النتائج الأولية للتقرير الرسمي للمبادرة، مشيرة إلى تسجيل 143 طفلاً ضمن المبادرة، أتم منهم 47 طفلاً فترة تقييمية ومتابعة دورية كاملة امتدت لثلاثة أشهر، رصدت خلالها اللجان الطبية مؤشرات صحية ممتازة.
وأظهرت البيانات انخفاضاً مذهلاً في معدل زيارات الطوارئ من 1.11 زيارة لكل طفل سنوياً قبل الانضمام إلى 0.08 زيارة فقط بعد الرعاية الشاملة، كما تراجعت حالات احتجاز الأطفال بالمستشفيات من 0.70 حالة سنوياً إلى 0.08 حالة، وهو ما يعكس نجاح المنظومة في تحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات الحادة.
كيف تسهم التكنولوجيا في إنهاء معاناة وخز الإبر؟
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن المبادرة توفر أجهزة مراقبة السكر المستمرة والحديثة، مما يجنب الطفل الواحد أكثر من 3650 وخزة إبرة سنوياً، بعد أن كان يخضع لمعدل يتراوح بين 8 إلى 10 وخزات يومياً لقياس السكر بالدم. وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا تمنح الأطفال فرصة أكبر للاستمتاع بطفولتهم بصورة طبيعية وآمنة.
ما خطة التوسع المستقبلية للمبادرة؟
أوضحت الدكتورة منى خليفة أن الرؤية المستقبلية للوزارة تستهدف التوسع التدريجي لإنشاء وتطوير 8 مراكز تخصصية كبرى موزعة جغرافياً على مستوى الجمهورية بحلول نهاية عام 2027، لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الأطفال المصابين وتعميم الفائدة على مستوى المحافظات.
إشادة دولية بجهود مصر في رعاية الطفولة
وصف الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، المبادرة الرئاسية بأنها «محطة فارقة واستثنائية» في مسيرة دعم ورعاية الطفولة بمنطقة شرق المتوسط، مؤكداً أن وضع صحة الطفل في مقدمة الأولويات السياسية والتنموية يبرهن على وعي الدولة وعزمها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأشاد عابد بتبني وزارة الصحة المصرية لنموذج متطور يدمج التكنولوجيا الحديثة بالرعاية الصحية الأولية والتثقيف الصحي المكثف، مؤكداً التزام المنظمة بمواصلة الشراكة التقنية والعلمية مع الوزارة لضمان استمرار وتطوير هذا المشروع الإنساني الرائد.
وتجدر الإشارة إلى أن الإحصائيات الرسمية الموثقة تثبت وجود نحو 55 ألف طفل في مصر يعانون من مرض السكري من النوع الأول، في الفئة العمرية الممتدة من الميلاد حتى سن 18 عاماً، وهو رقم استوجب تدخلاً فورياً ومنظماً من الدولة، بالتعاون مع القطاع المصرفي والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.