ميسي يقود الأرجنتين لريمونتادا تاريخية على إنجلترا في نصف نهائي المونديال
في مباراة درامية شهدها ملعب أتلانتا، واصل المنتخب الأرجنتيني عروضه القوية في كأس العالم 2026، وقلب تأخره بهدف أمام إنجلترا إلى فوز مثير 2-1 في نصف النهائي. قاد الأسطورة ليونيل ميسي رفاقه في آخر عشر دقائق لتحقيق ريمونتادا قاتلة، منهياً حلم المنتخب الإنجليزي في بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ عام 1966.
شوط أول حذر دون خطورة
مر الشوط الأول من المباراة دون أي هجمات خطيرة تذكر، وهي سابقة لم تحدث في كأس العالم منذ 60 عاماً. سيطر المنتخب الإنجليزي على الكرة لكن دون فعالية، بينما اعتمدت الأرجنتين على الهجمات المرتدة. وابتعد ميسي نسبياً عن اللعب في أول 45 دقيقة، لكن وجوده وحده كان كافياً لإبقاء الدفاع الإنجليزي في حالة ترقب.
هدف إنجليزي يغير مجرى المباراة
مع بداية الشوط الثاني، ارتفع إيقاع اللعب، وفي الدقيقة 55 سجل أنتوني جوردون هدف التقدم لإنجلترا بعد تمريرة عرضية من مورجان روجرز. بدا الفريق الإنجليزي منظماً وقادراً على إغلاق المساحات، لكن ما حدث بعد ذلك قلب كل شيء.
تراجع إنجليزي قاتل
بدلاً من الضغط لتسجيل الهدف الثاني، قرر المدرب توماس توخيل التراجع والدفاع، وأخرج لاعب الوسط دكلان رايس والظهير ريس جيمس ليدخل مدافعين إضافيين. كانت النتيجة عكسية تماماً، حيث امتلكت الأرجنتين الكرة والمساحة والأعصاب، ووصلت نسبة استحواذها إلى 64% مقابل 36% لإنجلترا بعد الهدف.
ريمونتادا أرجنتينية في الدقائق الأخيرة
جاء هدف التعادل في الدقيقة 85 عبر تسديدة صاروخية من إنزو فرنانديز من مسافة 25 ياردة. ثم في الدقيقة 92، ظهر ميسي في الوقت الحاسم، وانطلق من الجهة اليمنى ليرفع عرضية متقنة ارتقى لها لاوتارو مارتينيز وحولها برأسه داخل الشباك.
وقال المهاجم الأرجنتيني بعد المباراة إنه حلم بهذا السيناريو وأخبر زميله أليكسيس ماك أليستر قبلها بدقائق أنه سيسجل. وأنهى ميسي اللقاء بـ 94 لمسة، وكان صاحب التمريرتين الحاسمتين.
ردود فعل متباينة بعد الصافرة
ظهرت ملامح الإحباط على لاعبي إنجلترا بعد المباراة. وتحدث توخيل لبي بي سي متحملًا المسؤولية كاملة، مؤكداً أنه لا يندم على قراراته رغم أن الفريق قدم أفضل مباراة له في ظل هذه الظروف. وكان القائد هاري كين أكثر صراحة، معترفاً بأن الفريق حاول التمسك بالنتيجة فقط، وهو ما لا يكفي على هذا المستوى.
في الجانب الأرجنتيني، تحدث ميسي بفخر عن شخصية المجموعة، مؤكداً أن ما يفعله اللاعبون لا يصدق ويعكس العناد واللعب الجماعي. وأشاد المدير الفني ليونيل سكالوني بقدرة فريقه على اللعب تحت الضغط.
ردود فعل صحفية تعكس الصدمة والإشادة
عكست الصحف الإنجليزية حجم الصدمة، حيث وصفت صحيفة ذا صن الخروج بأنه محطم لقلوب الإنجليز في 7 دقائق، وانتقدت التبديلات بأنها سلبية للغاية. بينما عنونت فوتبول 365 بأن توخيل تحدث عن عدم الندم بعد كارثة الخروج.