نائب رئيس اتحاد العمال المصري: آليات جديدة لدمج العمالة غير المنتظمة في السوق الرسمي
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أكد خالد عيش، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، أن الحركة النقابية مطالبة بتطوير أدواتها لمواكبة هذه المتغيرات، مع التركيز على دمج العمالة غير المنتظمة في السوق الرسمي وربط التدريب باحتياجات الصناعة المستقبلية.
دور متجدد للحركة النقابية في مواجهة التحديات الاقتصادية
أوضح عيش في حوار موسع أن المرحلة الحالية تفرض على أطراف الإنتاج الثلاثة، الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، تعزيز التعاون والحوار الاجتماعي، خاصة مع التغيرات الاقتصادية المتلاحقة. وأشار إلى أن قوة الحركة النقابية لم تعد تقاس بقدرتها على الدفاع عن المطالب فقط، بل بمساهمتها الفعلية في وضع سياسات العمل ودعم بناء اقتصاد قوي ومستدام.
الذكاء الاصطناعي والعمل عبر المنصات: تحديات وحلول
شدد نائب رئيس اتحاد العمال على أن التحول التكنولوجي واقع قائم لا يمكن فصل حقوق العمال عنه، داعياً إلى اعتماد المعايير الدولية لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية. وأكد أهمية التدريب والتأهيل لربط احتياجات سوق العمل ببرامج التعليم، بما يمكن العامل من شغل الوظائف الجديدة والتعامل مع التكنولوجيا بدلاً من أن يكون ضحية لها.
تطوير التشريعات لاستيعاب أنماط العمل الجديدة
أشار عيش إلى أن أنماط العمل المستحدثة تفرض على الدول تطوير أطرها التشريعية والتنظيمية، بما يضمن حماية اجتماعية واقتصادية للعاملين خارج مظلة الحماية التقليدية. ولفت إلى ضرورة وضع قواعد واضحة تتعلق بالدخل العادل، والحماية الاجتماعية، والصحة والسلامة المهنية، والحق في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، إضافة إلى الشفافية في القرارات الخوارزمية.
الصناعات الغذائية المصرية: نمو الصادرات يتطلب استثماراً في العامل
أكد عيش أن قطاع الصناعات الغذائية أصبح من القطاعات القادرة على دعم النمو الاقتصادي وزيادة حصيلة الصادرات المصرية، مشيراً إلى أن الحفاظ على هذا النمو يتطلب مواصلة تطوير العمالة وفق المعايير الدولية، وتحسين جودة المنتج، والتوسع في الأسواق الجديدة. وأضاف أن الاستثمار في العامل هو استثمار مباشر في القدرة التنافسية للمنتج المصري.
التدريب المهني: ضرورة موازية لتحسين الأجور والحماية
أوضح نائب رئيس اتحاد العمال أن العامل الذي يمتلك مهارات متطورة يكون أقدر على مواكبة احتياجات سوق العمل، مشدداً على ضرورة ربط التدريب بالوظائف المطلوبة مستقبلاً وبالتغيرات في الإنتاج، لضمان وجود عامل مصري قادر على المنافسة.
السلامة المهنية وتغير المناخ: حماية العامل أولوية
أكد عيش أن التغير المناخي لم يعد قضية بيئية فقط، بل له تأثير مباشر على العمال والإنتاجية وساعات العمل، مشدداً على ضرورة تحديث نظم الوقاية والحماية داخل مواقع الإنتاج ورفع وعي العمال وأصحاب الأعمال بالمخاطر المهنية، خاصة في القطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة.
حقوق العامل والإنتاج: توازن وليس تعارضاً
رفض عيش النظر إلى حقوق العامل والإنتاج باعتبارهما طرفين متعارضين، مؤكداً أن التنمية المستدامة تقوم على التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. وقال: