تحذير طبي: 3 أخطاء عند استخدام العدسات اللاصقة تهدد بصرك
حذر خبراء طب العيون من ثلاثة أخطاء شائعة يرتكبها مستخدمو العدسات اللاصقة، وهي السباحة والاستحمام والنوم بها، مما يعرض العين لعدوى خطيرة قد تؤدي إلى فقدان البصر. وحفاظا على نعمة البصر التي هي أمانة من الله يجب تجنب هذه الممارسات، لمنع تكاثر البكتيريا والطفيليات التي تستوطن المياه وتهدد صحة العين.
ما هي الأخطاء الثلاثة التي تهدد عينيك عند ارتداء العدسات اللاصقة؟
يرتدي ملايين الأشخاص حول العالم عدسات لاصقة، بأنواعها المختلفة، سواء أحادية الاستخدام أو القابلة لإعادة الاستخدام التي يجب تنظيفها ليلا. ويختار معظم المستخدمين العدسات اللينة أحادية الاستخدام، والتي تقلل من خطر المضاعفات لكونها جديدة كل صباح، وذلك بحسب أخصائية البصريات وعالمة الأوبئة لوريتا شتشوتكا فلين، مديرة خدمة العدسات اللاصقة في مركز يو إتش كليفلاند ميديكال الأميركي. ومع ذلك، يبقى احتمال الإصابة بعدوى العين واردا عند الاستخدام الخاطئ.
الخطأ الأول: السباحة أثناء ارتداء العدسات
تنصح جهات متخصصة، مثل الأكاديمية الأميركية لطب العيون ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، بشدة بعدم السباحة في أحواض السباحة أو المياه الساخنة أو البحار أثناء ارتداء العدسات. وتحذر الأستاذة المشاركة في طب العيون بجامعة هارفارد، ديبورا جاكوبس، من وجود كائنات دقيقة ضارة في المياه، حيث يمكن أن تصبح العدسة مستودعا لها. ومن أخطر هذه الكائنات أميبا أكانثاميبا، التي تعيش في التربة والمياه وتتسبب في التهاب القرنية، والذي وصفته شتشوتكا فلين بأنه من أسوأ أنواع العدوى التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان البصر.
الخطأ الثاني: الاستحمام مع إبقاء العدسات
أظهرت دراسة أجريت عام 2017 أن 86 بالمئة من مستخدمي العدسات اللينة يستحمون وهي في أعينهم. ويشير الخبير شتاينمان إلى أن مياه الصنبور، وإن كانت آمنة للشرب والاستحمام، إلا أنها ليست معقمة. وقد عثر خبراء على أميبا أكانثاميبا في مياه الصنبور، إلى جانب بكتيريا وجراثيم أخرى قد تسبب التهابات في العين إذا تناثرت المياه على العدسات. ولذلك، لا ينبغي أبدا استخدام مياه الصنبور أو المحلول الملحي المنزلي لتنظيف العدسات. وتنصح شتشوتكا فلين باعتماد روتين يومي يعتمد على ارتداء العدسات بعد الاستحمام صباحا، أو نزعها قبل الاستحمام مساء. وفي حال الاضطرار للاستحمام بها، تنصح جاكوبس بعدم مواجهة تيار الماء مباشرة وإبقاء العينين مغمضتين أثناء غسل الشعر أو الوجه.
الخطأ الثالث: النوم بالعدسات اللاصقة
على الرغم من موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على بعض العدسات المخصصة للارتداء المتواصل ليلا، فإن النوم بأي نوع من العدسات يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالعدوى. ويحذر شتاينمان من النوم بالعدسات، معتبرا إياه غير آمن على الإطلاق. وأكدت سلسلة حالات نشرت عام 2018 أن النوم بالعدسات كان عامل الخطر الرئيسي لدى المرضى الذين أصيبوا بالتهابات القرنية. وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن النوم بالعدسات يزيد خطر الإصابة بالعدوى بمقدار يتراوح بين 6 و8 أضعاف. ويصف شتاينمان النوم بالعدسات بأنه بيئة مظلمة ورطبة وساكنة تسمح للبكتيريا التي التصقت بالعدسة خلال النهار بالنمو والتكاثر.
هل يجوز السباحة أو الاستحمام بالعدسات اللاصقة؟
لا تنصح الجهات الطبية المتخصصة بذلك إطلاقا، لأن المياه تحتوي على كائنات دقيقة ضارة مثل أميبا أكانثاميبا، التي يمكن أن تلتصق بالعدسة وتسبب التهابات خطيرة في القرنية قد تنتهي بفقدان البصر.
هل النوم بالعدسات اللاصقة آمن؟
النوم بالعدسات اللاصقة غير آمن، ويزيد خطر الإصابة بالعدوى بنسبة تتراوح بين 6 و8 أضعاف، وذلك لأن الجفن المغلق يوفر بيئة مظلمة ورطبة تسمح للبكتيريا بالنمو والتكاثر تحت العدسة.