تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران.. انفجارات عنيفة تهز جنوب وغرب إيران وترامب يتوعد برد أقسى
شهدت الساحة الدولية، صباح اليوم الخميس، تصعيداً عسكرياً خطيراً بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد أن شنّت القوات الأمريكية غارات جوية عنيفة على مواقع إيرانية في جنوب وغرب البلاد، رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز. وتزامن هذا التصعيد مع لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة.
تفاصيل الانفجارات في إيران
أفادت وكالتا الأنباء الإيرانيتان 'مهر' و'فارس' بسماع دوي انفجارات عنيفة في مدن ومناطق متفرقة من جنوب وغرب إيران، تركزت بشكل كثيف في مدينة بندر عباس الساحلية ومنطقة وميناء سيريك القريبة من مضيق هرمز. وأسفرت هذه الانفجارات عن سقوط ضحايا مدنيين، مما دفع قيادة الجيش الإيراني إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي على نطاق واسع في القطاعين الجنوبي والغربي للتصدي للأهداف المعادية.
ترامب يعلن انتهاء التهدئة ويتوعد برد أقسى
جاءت هذه الغارات بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة بين واشنطن وطهران، وذلك في أعقاب الهجمات التي نفذها النظام الإيراني واستهدفت سفناً تجارية بالقرب من مضيق هرمز. وأكد ترامب في منشور على منصته 'تروث سوشيال' أن الغارات 'هي رد على قصف طهران السفن بالأمس'، محذراً من أنه 'إذا تكرر الأمر سيكون الوضع أسوأ بكثير'. وأضاف ترامب أن القادة الإيرانيين 'دأبوا على تضليله باستمرار'، مشيراً إلى أنه يدرس شن جولة جديدة من الهجمات.
القوات الأمريكية تستهدف قدرات إيران البحرية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها بدأت، بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة، بشن ضربات إضافية ضد إيران بهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز. وشملت الأهداف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والتحكم، ومحطات الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، بالإضافة إلى أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني كانت متمركزة في المضيق وحوله. وفي خطوة موازية، أعلنت الولايات المتحدة إلغاء الإذن الذي كانت قد منحته سابقاً لإيران لبيع النفط.
اللقاء السوري الأمريكي على هامش قمة الناتو
على هامش قمة الناتو في أنقرة، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بالمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، بحضور وفد من أعضاء الكونجرس الأمريكي ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وتأتي هذه الزيارة، التي تعد الرابعة للشرع إلى تركيا منذ توليه السلطة في ديسمبر 2024، بالتزامن مع اليوم الثاني من أعمال القمة الـ36 لحلف الناتو التي تشهد مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان البيت الأبيض قد أعلن في 5 يوليو الجاري أن ترامب سيلتقي الشرع والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي خلال زيارته لتركيا.
هل ينهار اتفاق إسلام أباد؟
يرى محللون أن هذه الضربات تأتي في سياق إرسال رسالة تصعيدية من الجانبين، لكنها لا تعني بالضرورة انهياراً كاملاً للاتفاق الموقع في إسلام أباد، وإنما تضعه في 'مفترق طرق حرج'. ويشير المحللون إلى أن تزامن هذه الضربات مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران قد يحدد مصير الممر المائي الحيوي في مضيق هرمز، حيث تلوح في الأفق جولة جديدة من المحادثات.
أسئلة شائعة حول التصعيد بين أمريكا وإيران
ما سبب الغارات الأمريكية الأخيرة على إيران؟
الغارات الأمريكية هي رد مباشر على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، مما دفع واشنطن إلى إعلان انتهاء اتفاق التهدئة وشن ضربات عسكرية.
ما هي الأهداف التي استهدفتها الضربات الأمريكية؟
شملت الأهداف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والتحكم، ومحطات الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، بالإضافة إلى أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني.
هل يلتقي ترامب بالشرع في أنقرة؟
نعم، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب سيلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي خلال زيارته لتركيا لحضور قمة الناتو.