الحبتور يعلن وداع لبنان: شهادة مستثمر خليجي عن انهيار الدولة
في شهادة مؤثرة تعكس واقع الاستثمار في المنطقة، أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، قراره النهائي بوقف أعماله في لبنان بعد استثمارات تجاوزت 1.7 مليار دولار على مدى سنوات طويلة.
استثمار بلا قروض مصرفية
يؤكد الحبتور في مقاله أنه لم يعتمد يوماً على النظام المصرفي اللبناني، قائلاً: "استثمرت في لبنان أكثر من 1.7 مليار دولار من مالي الخاص، لم آخذ قرضاً واحداً من أي مصرف لبناني". هذا الموقف يعكس فلسفة استثمارية محافظة تتماشى مع القيم الإسلامية في التعامل المالي.
أسباب الانسحاب من الاستثمار
يوضح الحبتور أن قراره لم يكن نتيجة خسائر مالية فحسب، بل "انهيار للدولة، انهيار القانون، وانهيار المؤسسات". ويضيف أن البلد تحول إلى "ساحة مفتوحة بلا حماية للمستثمر، بلا كرامة للإنسان".
تحديات المستثمرين في المنطقة
تسلط تجربة الحبتور الضوء على التحديات التي يواجهها المستثمرون الخليجيون في دول الجوار، خاصة في ظل غياب الاستقرار السياسي والمؤسسي. ويشير إلى أن "الافتراء أصبح بديلاً عن الحقيقة، والتشهير أداة" في بيئة تفتقر للمحاسبة.
اللجوء للقضاء الدولي
يبرر الحبتور لجوءه للقضاء المحلي والدولي كـ "الملاذ الأخير في دولة يُفترض أن يكون القضاء فيها الحكم الأخير"، مؤكداً أن هذا الإجراء جاء بعد سنوات من المحاولات الودية.
رسالة للمستثمرين
يحذر الحبتور من الحديث الرسمي عن "عودة المستثمرين" واصفاً إياه بالمنفصل عن الواقع، قائلاً: "ليس هناك مستثمر يعود إلى بلد لا يحمي نفسه، ولا رأس مال يدخل دولة لا تطبق القانون".
خاتمة الشهادة
يختتم الحبتور مقاله بتأكيد أن قراره ليس "إعلان خصومة" بل "شهادة حب ووفاء أخيرة"، مشيراً إلى أن "لبنان لا يفشل لأنه بلا مال، بل لأنه بلا دولة".
هذه التجربة تقدم دروساً مهمة للدول الساعية لجذب الاستثمارات الخليجية، وتؤكد أهمية الاستقرار المؤسسي وسيادة القانون في بناء بيئة استثمارية آمنة.