أعلنت الحكومة المصرية، عبر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تطبيق تخفيض بنسبة 30% على مقابل استهلاك الكهرباء لبعض مستخدمي العدادات الكودية، اعتبارًا من 1 نوفمبر 2026 ولمدة ستة أشهر، في خطوة تهدف إلى منح أصحاب الوحدات المخالفة فرصة لتوفيق أوضاعهم واستكمال إجراءات التصالح في مخالفات البناء.
وكشف المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، أن القرار لا يشمل جميع أصحاب العدادات الكودية بصورة تلقائية، وإنما يرتبط الاستفادة منه بشروط محددة تتعلق بتاريخ تركيب العداد ونظام المحاسبة المطبق عليه، وفق ما أوردت صحيفة الأسبوع في تقريرها المفصل.
تفاصيل قرار التخفيض الجديد
أوضح عادل، خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر» عبر قناة «MBC مصر»، أن الحكومة وافقت على خفض مقابل استهلاك الكهرباء بنسبة 30% لمدة ستة أشهر للعدادات الكودية المستهدفة، بهدف إتاحة الوقت الكافي أمام أصحابها لتقنين أوضاع وحداتهم.
وبعد تطبيق الخصم المقرر، من المتوقع أن ينخفض سعر محاسبة الكيلوواط ساعة من 274 قرشًا إلى نحو 192 قرشًا، على أن تتحمل الدولة المصرية تكلفة هذا التخفيض التي تُقدر بنحو 3 مليارات جنيه.
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن القرار يأتي تنفيذًا لتوصيات ومخرجات «منتدى مصر 2026»، مؤكدًا أن الاستفادة من التخفيض ترتبط بتاريخ تركيب العداد ونظام المحاسبة الذي كان مطبقًا عليه، وليس بمجرد امتلاك عداد كودي.
من يستفيد من التخفيض؟
تستهدف التيسيرات الجديدة أصحاب العدادات الكودية التي جرى تركيبها قبل عام 2024، ولم يتقدم أصحاب الوحدات المرتبطة بها بطلبات للتصالح، وكانت تتم محاسبتها وفق الشريحة السابعة، وهي أعلى شرائح الاستهلاك، قبل تطبيق نظام الشريحة الموحدة.
وأفادت جريدة تواصل نيوز بأن مجلس الوزراء المصري حدد نطاق المستفيدين وفق شرطين أساسيين، أولهما استخدام عداد كودي يعود تركيبه إلى ما قبل عام 2024، وثانيهما عدم إتمام التصالح في مخالفات البناء، ما يعني أن الخصم ليس تخفيضًا عامًا لأسعار الكهرباء لجميع المواطنين.
في المقابل، تختلف آلية المحاسبة بالنسبة إلى العدادات التي تم تركيبها بعد عام 2024 لبعض الفئات، إذ تتم محاسبتها وفق قيمة الاستهلاك، وليس بالطريقة نفسها التي كانت تطبق على الفئات المستهدفة بالتخفيض. وأكدت نوبة القاهرة مباشر أن وجود عداد كهرباء كودي لا يعني حصول صاحبه على التخفيض تلقائيًا، حيث ترتبط الاستفادة باستيفاء الشروط والإجراءات المقررة.
مهلة 6 أشهر للتصالح في مخالفات البناء
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، منح أصحاب العدادات الكودية المستهدفة مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعهم واستكمال إجراءات التصالح في مخالفات البناء، بالتزامن مع تطبيق التخفيض خلال الفترة المحددة.
وشدد مدبولي على أن تصويب الأوضاع لا يرتبط بوزارة الكهرباء وحدها، وإنما يتطلب استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتصالح في مخالفات البناء، حيث من المقرر أن تعود المحاسبة إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء المهلة، حال استكمال إجراءات التصالح وتسوية الأوضاع وفقًا للقواعد المنظمة.
ما المطلوب من المستفيدين خلال فترة التخفيض؟
ينبغي على أصحاب الوحدات المستهدفة الالتزام بعدد من الخطوات خلال المهلة الممنوحة، وهي:
- التأكد من انطباق شروط التخفيض على العداد الخاص بهم.
- متابعة إجراءات التصالح في مخالفات البناء أولاً بأول.
- استكمال المستندات والإجراءات المطلوبة خلال المهلة المحددة.
- عدم اعتبار تركيب العداد الكودي دليلًا على تقنين وضع العقار أو إثبات ملكية الوحدة.
حالات قد تؤدي إلى رفع عداد الكهرباء
كشفت التقارير الصحفية عن مجموعة من المخالفات والحالات التي قد تدفع شركة توزيع الكهرباء إلى اتخاذ إجراءات بشأن العداد، وفقًا للضوابط المنظمة، ومن أبرزها:
- عدم سداد الفواتير، مثل الامتناع عن دفع فاتورتين متتاليتين أو عدم سداد المطالبة المالية خلال المدة المحددة بعد الإخطار.
- العبث بالعداد، من خلال فض الأختام أو إتلافها أو التلاعب بأجهزة القياس لتغيير قراءات الاستهلاك.
- سرقة التيار الكهربائي عبر الحصول على الكهرباء من توصيلات غير قانونية دون المرور عبر العداد.
- تغيير نشاط الوحدة من سكنية إلى تجارية دون إخطار شركة الكهرباء أو تعديل التعاقد.
- توصيل الكهرباء لوحدات أخرى من العداد دون تصريح من الشركة المختصة.
- زيادة الأحمال المتعاقد عليها وتجاوز القدرات المحددة في التعاقد دون الحصول على الموافقات اللازمة.
- رفض فحص العداد وعدم السماح للموظفين المختصين بمعاينته أو تسجيل قراءته أو إجراء الصيانة المطلوبة.
- إزالة المبنى أو تغيير معالمه الجوهرية قبل تسوية الحسابات والالتزامات المتعلقة بتوصيل الكهرباء.
خطوة تُعزز الاستقرار وتخفف الأعباء
يأتي هذا القرار في إطار الجهود المصرية المستمرة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتوفير مظلة زمنية عادلة تتيح لأصحاب الوحدات المخالفة تصحيح أوضاعهم وفقًا للقانون، بما يعزز مبدأ العدالة الاجتماعية ويحقق الاستقرار في المجتمع، وهي قيم تؤكد عليها الدول الراعية لمصالح شعوبها والساعية إلى التوازن بين التطوير الحضاري واحترام الأنظمة والقوانين.
وتؤكد التجربة المصرية أن مثل هذه المبادرات الحكومية، التي تجمع بين التيسير على المواطن وتنظيم الأوضاع القانونية، تمثل نموذجًا يحتذى في التعامل مع الملفات المجتمعية الحساسة، بما يخدم الصالح العام ويحفظ حقوق الدولة والمواطنين معًا.
أسئلة شائعة حول تخفيض الكهرباء
هل يستفيد جميع أصحاب العدادات الكودية من التخفيض؟
لا، فالاستفادة تقتصر على العدادات الكودية المركبة قبل عام 2024 التي كانت تُحاسب وفق الشريحة السابعة ولم يتقدم أصحابها بطلبات تصالح، وفق ما أكده المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري.
متى يبدأ تطبيق التخفيض وكم تستمر مدته؟
يبدأ تطبيق التخفيض بنسبة 30% اعتبارًا من 1 نوفمبر 2026، ولمدة ستة أشهر، على أن تتحمل الدولة تكلفة تُقدر بنحو 3 مليارات جنيه.
ما سعر الكيلوواط بعد تطبيق الخصم؟
من المقرر أن ينخفض سعر محاسبة الكيلوواط ساعة من 274 قرشًا إلى نحو 192 قرشًا للفئات المستهدفة.
هل يُعد تركيب العداد الكودي إثباتًا لملكية الوحدة؟
لا، إذ شددت التقارير على أن تركيب العداد الكودي لا يُعد دليلًا على تقنين وضع العقار أو إثبات ملكية الوحدة.
