الحزب الجمهوري الأمريكي يواجه تحديات جدية في انتخابات 2026
تشهد الأوساط السياسية الأمريكية توترا متزايدا في صفوف الحزب الجمهوري، حيث تكشف استطلاعات الرأي الداخلية عن تحديات جدية تواجه الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026.
مخاوف من فقدان السيطرة على الكونغرس
يشعر كبار المسؤولين الجمهوريين بقلق بالغ إزاء احتمالية فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على مسار إدارة الرئيس ترامب في العامين الأخيرين من ولايته.
وحذر الرئيس ترامب أعضاء حزبه من أن خسارة الأغلبية الضئيلة في مجلس النواب قد تؤدي إلى محاولة عزله للمرة الثالثة، خاصة في حال سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ أيضا.
تنافس شديد في ولايات محافظة
تشير التقارير إلى أن الحزب الجمهوري يواجه منافسة شديدة ليس فقط في الولايات التقليدية مثل ميشيغان وماين ونورث كارولينا، بل أيضا في الولايات المحافظة مثل ألاسكا وأيوا وأوهايو.
يقر الاستراتيجيون الجمهوريون بأن قضايا الهجرة والاقتصاد، التي ساهمت في فوز ترامب عام 2024، أصبحت الآن مصدرا للمساءلة السياسية.
استراتيجية ديمقراطية فعالة
نجح زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر في استقطاب مرشحين أقوياء للترشح في ولايات كانت تعتبر سابقا بعيدة المنال عن الديمقراطيين، بما في ذلك أوهايو وألاسكا.
هذا التطور يجبر الجمهوريين على إنفاق عشرات الملايين للدفاع عن مقاعد كانوا يعتبرونها آمنة، مما يؤثر على توزيع مواردهم المالية.
تحديات في تكساس وجورجيا
تواجه الحزب تحديات خاصة في ولايتي تكساس وجورجيا، حيث قد تؤدي الانتخابات التمهيدية المتنافسة إلى إضعاف فرص الحزب في الانتخابات العامة.
في تكساس، تشير استطلاعات الرأي إلى أن فوز المدعي العام كين باكستون على السيناتور جون كورنين في الانتخابات التمهيدية قد يفتح المجال أمام فوز ديمقراطي محتمل.
الوضع المالي والتوقعات
رغم التحديات، يشير موقع "أكسيوس" إلى أن الحزب الجمهوري يحتفظ بميزة مالية كبيرة، حيث تمتلك لجان العمل السياسي المؤيدة للحزب أموالا تفوق نظيراتها الديمقراطية بثلاثة أضعاف.
كما يستفيد الحزب من دعم المتبرع العملاق إيلون ماسك، الذي بدأ بتقديم تبرعات ضخمة للجان العمل السياسي المحافظة.
تعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة محطة مفصلية في السياسة الأمريكية، حيث تمثل استفتاء على أداء الرئيس وحزبه خلال النصف الأول من ولايته، وتشمل تجديد جميع مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ.